عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

229

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

الشافعي قرأ على العاقولي وصدر الدين الأسفراييني مصنف ينابيع الاحكام في مذاهب الأربعة الأعلام ومهر في النظم والقراءات والفقه يقال أنه أقرأ الحاوي ثلاثين مرة وله شرح على منهاج البيضاوي ونظم بقية القراءات العشر وتكملة للشاطبي على طريقه حتى يغلب على سامعه أنه نظم الشاطبي وخمس البردة وبانت سعاد وتوفي بمكة في سادس عشري ربيع الآخر وفيها تقي الدين محمد بن بدر الدين محمد بن سراج الدين عمر البلقيني الشافعي ولد سنة تسع وثمانين وسبعمائة ومات أبوه وهو طفل فرباه جده وحفظ القرآن وصلى بالناس وهو صغير نحو عشرة سنين ودرس في المنهاج ولازم الكمال الدميري وغيره وكان ذكيا حسن النغمة ونشأ في إملاق ولما ولي عمه القضاء نبه قليلا وولي بآخره نيابة الحكم بمينة الأمل وغيرها من الضواحي ودرس بعد موت عمه جلال الدين بجامع طولون وتمول بملازمة ناظر الجيوشي عبد الباسط وحصل وظائف وإقطاعات وصار كثير المال جدا في مدة يسيرة وحدث عن جده بشيء يسير وتوفي بالقاهرة ليلة الثاني عشر من شوال ودفن على أبيه وجده وخلف ولدا كبيرا وآخر صغيرا وابنتين . ( سنة تسع وثلاثين وثمانمائة ) فيها وقع ببرصا طاعون عظيم واستمر أربعة أشهر وفيها وقع الوباء ببلاد كرمان وفشا الطاعون بهراة حتى قيل أن عدة من مات بهراة ثمانمائة ألف وكذلك فشا الوباء في بلاد اليمن جميعها وفي بلاد البربر والحبشة وفيها توفي أميرزاه إبراهيم بن شاه رخ صاحب شيراز وكان قد ملك البصرة وكان فاضلا حسن الخط جدا توفي في رمضان وفيها أحمد بن شاه رخ ملك الشرق مات في شعبان بعد أن رجع من